معرض سبكتروم

"سبكتروم"

معرض برنامج المصور المقيم الدورة الرابعة 2026

في طور الظهور: تشكُل الصورة

لا يأتي الظهور دفعةً واحدة، بل يتشكّل على مهل. تسبقُه آثارٌ خافتة، ويُعلن نفسه عبر الضوء، والزمن، وما يبقى عالقاً بعد انقضاء اللحظة.

من هذه المسافة تنبثق أعمال الدفعة الرابعة من برنامج المصوّر المقيم "سبكتروم"، ثمرةُ تجربةٍ مشتركة من البحث والإنتاج والتبادل النقدي. لا تنظر هذه الأعمال إلى التصوير الفوتوغرافي بوصفه وسيلةً لالتقاط العالم، بل باعتباره مساحةً يُعاد فيها اختبار العلاقة معه. لا تستقر الصورة عند ما تُظهره، بل تظل قابلةً لأن تُرى من جديد؛ كأثرٍ، وكإيقاع، وكشيءٍ يواصل التحوّل.

هنا، تظهر النجوم واللؤلؤ وشجرة الغاف وأثر الجسد وإيقاعات الحياة اليومية، لا كموضوعات للصورة، بل كعناصر تتحرّك داخلها. يحمل المكان طبقاته، ويحمل الزمن أثره، فيما يتبدّل الضوء من مادة للرؤية إلى مادة للتفكير.

تتجاور الأعمال دون أن تسعى إلى صوتٍ واحد. لكل منها إيقاعها، غير أنها تترك فيما بينها فراغاتٍ تتولّد منها علاقات جديدة؛ بين القريب والبعيد، وبين ما يُرى وما يفلت، وبين ما يبقى وما يمضي.

"في طور الظهور" ليس وصفاً للحظة، بل لعمليةٍ لا تنتهي. فالصورة لا تبلغ اكتمالها عند التقاطها، بل تواصل تشكّلها مع كل نظرة، وكل قراءة، وكل زمن جديد.

الفنانون المشاركون:
يي جينغ لي (باو)
ظبية المنصوري
فيصل المرزوقي
غانم العامري
خديجة حامد
مهرة الشرياني
ماريا بيرتسيفا
نادية النعيمي
سلطانة الأميري
فيكتوريا فينيكافا

خبير التصوير الموجه الفني للبرنامج:
جاسم ربيع العوضي

عن الفنانين ومشاريعهم

لي باو
مواليد 2000، الصين

باو فنانة مقيمة في أبوظبي تعمل عبر الطباعة والتركيب والأداء، مع تركيز على صناعة الصورة. تستكشف في ممارستها التفاعل بين آليات اللعب والسرد البصري، داعية الجمهور للمشاركة كعنصر فاعل في العمل.

"عودي حين تنضج الثمار" 等果子熟了回来
2026
عمل تركيبي متعدد الوسائط، أبعاد متغيرة

تبدأ ممارستي من الصورة. يشغلني ما يحدث حين لا تظل الصورة مسطّحة، وكيف يمكن للصور أن تتحول إلى لقاءات أو فضاءات يتخللها التفاعل.

لطالما كانت التفاحة نقطة ارتكاز في عملي؛ كررت النظر إليها حتى استنفدتُ إمكاناتها، مستخدمةً إياها لاختبار مقدار ما يمكن لموضوع واحد أن يحتمله. وفي النهاية، شعرت أنني بحاجة إلى تجاوز التفاحة كرمز، وبدأت أتساءل عن طبيعة العلاقة الشخصية التي كوّنتُها معها. قادني هذا السؤال إلى مسقط رأسي، مكانٍ لم أعد إليه منذ سنوات.

هناك أدركتُ كم كنت أجهل عن أصلي. لطالما تحمّل والداي عني عبء الانتماء. بدت العودة غريبة؛ توجّب عليّ أن أسأل، وأن أرتب اللقاءات، وأن أعتمد على الآخرين ليدلّوني إلى مكانٍ كان من المفترض أن يكون مكاني.

زرعنا هناك شجرة تفاح. وحين حان وقت الرحيل، جاءتنا العمة وانغ، امرأة أعرفها منذ الطفولة، وقالت: "عودي حين تنضج الثمار." ووعدتنا بأن تعتني بالشجرة.

في الأشهر الماضية، وجدت نفسي في رحلة عودة لم أكن أتوقعها. بقيت وقتًا كافيًا لأتأمل ما كان دائمًا من حولي، لكنه لم يصلني تمامًا في صغري. وفي الوقت ذاته، ظلت الأشجار تظهر أينما ذهبت: نخلة خارج نافذتي في أبوظبي، وشجرة التفاح التي بدأ منها هذا الاستكشاف، والشجرة العتيقة في مسقط رأسي، المسجَّلة كنقطة انطلاق لأجيال من الهجرة. حملت كل لحظة من هذه اللحظات تذكيرًا هادئًا بالالتزام، وبالإثمار، وبالعودة.

يجمع هذا العمل بين هذه اللحظات، متخذًا شكل تركيب غامر، يتأمل فيما كان حاضرًا دومًا، وما قد يستمر في البقاء.

ظبية خالد المنصوري
مواليد 2000، الإمارات العربية المتحدة

ظبية المنصوري مبدعة إماراتية متعددة التخصصات تعمل في التركيبات التفاعلية والواقع المعزز والسرد الرقمي. تمزج في ممارستها بين التكنولوجيا والذاكرة الجمعية لإعادة تصور الحكايات التقليدية عبر وسائط معاصرة.

"بهذه الثمرة، سأبني مملكة"
2026
تركيب فني متعدد الوسائط (طباعة رقمية، كتل خشبية، فيديو)

"بهذه الثمرة، سأبني مملكة" سلسلة فوتوغرافية ترصد رحلة محمد، صبي في العاشرة من عمره، في عالم الفاكهة.

قبل هذا المشروع، كان محمد يُنهى عن الاقتراب من السكاكين، ويُقال له إن الطعام ليس للعب. وذات يوم، تغيّر كل شيء: وجد نفسه أمام لوحة مكوّنة من سكاكين وفاكهة، وبإمكانية غير محدودة للاستكشاف والكسر والبناء. صُوّرت هذه السلسلة على مدى عدة أشهر، وتضم ثلاثة مشاهد مختلفة: سوق الفاكهة، والاستوديو، وغرفة الطعام.

تُعرض الصور بترتيب زمني داخل برج من المكعبات الخشبية، بحيث يُبنى العمل نفسه بالطريقة التي يبني بها الطفل ويتعلّم: بالتكديس، وباللعب.

فيصل المرزوقي
مواليد 1991، الإمارات العربية المتحدة

فيصل المرزوقي مصور إماراتي يعمل بشكل أساسي بالتصوير التناظري وبأسلوب قائم على الملاحظة للحياة الحضرية. تمزج أعماله بين تصوير الشارع والنهج الوثائقي، ملتقطاً اللحظات المهملة والسرديات الخفية في المدينة.

غرف الصدى
2026
بورتريهات لموسيقيين، مطبوعات فوتوغرافية تناظرية، التصوير الفوتوغرافي التناظري، ومعدات تحميض الأفلام والطباعة

يبدأ الصوت كرجعٍ داخلي، تردد خاص يشدّ الإنسان حتى يُجبَره على الظهور في العالم المادي. هذا المشروع بحث عن أصل ذلك الشد. عبر البورتريه عالي التباين والحوار الهادئ، يُزيح "غرف الصدى" قناع الأداء ليصل إلى الشخص. تبدأ العملية بسؤال: لماذا؟ وما يليه تحقيق تعاوني في الدافع نحو الخلق، يرصد اللحظة التي يلتقي فيها تاريخ الموسيقي بصداه الراهن. وما يتبقى هو حوار من منظورين: العملي من خلال ورقة التماس الخام، توثيق إيقاعي غير مُنقّح للبحث، يمثّل منظور المصور، ملتقطًا الحركة والتوتر والواقع الحيّ للفيلم. أما منظور الشخصية فيتمثل في الطبعة النهائية المكبّرة، اللحظة التي يختارها الموسيقي بنفسه، نغمته الحاسمة، الصورة التي تلتقي فيها نيته الداخلية بعين العالم.

في هذه الإطارات، تعمل الحبيبات والضبابية كمعادل بصري للتشويش الصوتي. فـ"غرف الصدى" ليس دراسة للموسيقى، بل تحقيق في الصمت الذي يسبقها، والأصداء الشخصية التي تبقى طويلًا بعد أن تخفت النغمة.

خديجة حامد
مواليد 1998، الإمارات العربية المتحدة

خديجة حامد مصوّرة وفنانة وسائط متعددة إماراتية، تتمحور أعمالها حول السرد والذاكرة وحفظ التراث الثقافي. من خلال التصوير الفيلمي والسرد الوثائقي البصري، إضافة إلى شعر بصري مستلهم من الرمزية الزهرية، تستكشف الهوية والمكان والذاكرة الحيّة عبر الثقافات.

حيث نُزهر بلا رؤية
2026
تصوير فوتوغرافي، وسائط متعددة تعتمد على المنسوجات، وتركيب نحتي، بأبعاد متغيرة

غدت الزهور أساس ممارستي الفنية. فبدلًا من التعامل معها كموضوعات نباتية، أراها لغة بصرية أستكشف من خلالها الهوية والذاكرة والعاطفة والتجربة الإنسانية. تحمل الزهور تناقضات لا تزال تسحرني: القوة والهشاشة، الدوام والزوال، الصمت والتعبير.

ممارستي مفتوحة عمدًا؛ أتنقل بين التصوير الفوتوغرافي والتركيب والرسم والصورة المتحركة والتجريب المادي، تاركةً لكل مجموعة أعمال أن تحدد شكلها الخاص، مع بقائها متصلة عبر بحث مشترك في الزهرة كموضوع واستعارة في آن. يشغلني خلق تجارب تدفع المشاهد إلى التمهّل والتأمل، وبناء علاقته العاطفية الخاصة مع العمل.

"الهوية" عمل فوتوغرافي وتركيبي مستمر يستكشف العلاقة بين الهوية والذاكرة والحضور عبر اللغة الرمزية للزهور. فبدلًا من أن تكون عناصر زخرفية، تتحول الزهور إلى بورتريهات، تحل محل الوجه الإنساني وتحوّل الانتباه بعيدًا عن التعرّف الجسدي نحو العاطفة والهشاشة والجوانب غير المرئية من الذات. وبإخفاء الهوية، يدعو العمل المشاهد إلى إعادة النظر في كيفية إدراكنا لبعضنا البعض بما يتجاوز المظهر، تاركًا مساحة للتأويل والتأمل الشخصي.

يمتد المعرض من الصورة الفوتوغرافية إلى الفضاء المادي عبر التركيب، خالقًا بيئة غامرة يتحرك فيها الزوار بين الأعمال بدلًا من مجرد مشاهدتها. ويشكّل منحوتة زهرية شفافة ذات مركز عاكس نقطة اللقاء الأخيرة، تدعو كل زائر إلى رؤية نفسه داخل العمل، ليصبح بذلك جزءًا من سرديته.

وكفصل ضمن ممارستي الفنية الأوسع، يعكس "الهوية" اهتمامي المستمر باستخدام الزهور لغةً بصرية تُستكشف من خلالها أسئلة الانتماء والتحول والتجربة الإنسانية. وبدلًا من تقديم إجابات ثابتة، يخلق المشروع مساحة هادئة للتأمل، حيث ينبثق المعنى من العلاقة بين العمل والبيئة والمشاهد.

مهرة الشرياني
مواليد 2005، الإمارات العربية المتحدة

مهرة الشرياني مصورة فوتوغرافية تمتد ممارستها بين تصوير السفر والطيران والحياة البرية والتصوير الفلكي. تركز في أعمالها على الضوء الطبيعي واللحظات العفوية، ملتقطة التفاصيل الدقيقة مع تطوير أسلوبها البصري باستمرار.

الثريا: كوكبة من الإرث
2026
تركيب فني متعدد الوسائط (طباعة رقمية، براقع تقليدية إماراتية)

أصوّر ما يوقفني ويشدّ نظري، سواء كانت مجرة بعيدة، أو أشكالًا مجهرية نمت باللمس، أو ملمسًا غريبًا، أو لونًا غير متوقع. أنجذب إلى ما يبدو جميلًا أو غريبًا أو سهل التجاهل.

بالنسبة لي، التصوير الفوتوغرافي وسيلة للتوثيق والانتباه؛ يتيح لي التمهّل وقضاء وقت مع ما يثير فضولي، ومشاركة ذلك الشعور بالدهشة مع الآخرين. أعمل عبر أشكال مختلفة من التصوير، من تصوير الفلك والمناظر الطبيعية إلى التوثيقي والتجريبي، تاركةً لكل موضوع أن يشكّل طريقة مقاربتي له.

يشغلني بشكل خاص العلاقة بين الرؤية والاكتشاف، وكيف يمكن للصورة أن تكشف تفاصيل وتجارب قد تمر دون أن يلاحظها أحد. متنقلةً بين المجهري والكوني، يستكشف عملي كيف يمكن للصور أن تُعيد تشكيل فهمنا للحجم والحميمية والعالم من حولنا.

في النهاية، يقودني الفضول. من خلال صوري، آمل أن أخلق لحظات توقّف، وأن أشارك الآخرين ذات الشعور بالإعجاب والجمال والانبهار الذي دفعني أول مرة لحمل الكاميرا.

تتشكل الكوكبة بربط نقاط ضوء متفرقة في أنماط ذات معنى. وبالطريقة نفسها، لا يُورَّث الإرث كسردية كاملة تنتقل سليمة من جيل إلى آخر، بل ككوكبة من الذكريات والإيماءات وطرائق النظر التي تستمر في تجميع معناها عبر الزمن.

يستمد "الثريا: كوكبة من الإرث" اسمه من عنقود الثريا، الذي كان ظهوره في السماء يوجّه الحركة، ويميّز تغيّر الفصول، ويشكّل الحياة اليومية عبر الإمارات. فمن خلال أنظمة كالدرور، غدت النجوم وسيلةً لفهم الزمن نفسه، رابطةً الحركة السماوية بالزراعة والسفر والغوص على اللؤلؤ وإيقاعات الحياة اليومية.

يتأمل هذا المشروع السماء الليلية كأرشيف حيّ، ويتساءل كيف تنجو أشكال المعرفة عبر الإرث. ويهتم بشكل خاص بالتواريخ الأهدأ التي تقع خارج السجلات الرسمية، بما فيها تجارب النساء الإماراتيات اللواتي عشن تحت النجوم ذاتها، وتشكّلت حياتهن أيضًا بالدورات الفصلية ومرور الزمن.

تدخل البرقع الإماراتي العمل كأثر للحضور ووعاء للإرث في آن؛ فبدلًا من أن يكون رمزًا للهوية، يشير إلى أجيال من النساء اللواتي عشن تحت النجوم ذاتها، وتشكّلت حياتهن بالإيقاعات الفصلية والدورات السماوية. فكما يحمل تقويم الدرور وأشكال أخرى من المعرفة الموروثة الذاكرة عبر الزمن، يحمل البرقع بدوره ذلك الأثر، موحيًا بأن الفهم الثقافي غالبًا ما يُحفظ عبر الأشياء والممارسات وطرائق النظر اليومية.

وبدلًا من تقديم التراث كشيء ثابت أو ضائع، يتعامل "الثريا" مع الإرث كعملية نشطة من التذكّر وإعادة التركيب. فكضوء النجوم الذي يواصل رحلته طويلًا بعد مغادرته مصدره، تستمر الذاكرة الثقافية عبر آثار تبقى حاضرة حتى وإن ابتعدت أصولها عن النظر.

وفي النهاية، يطرح العمل السماء الليلية كإرث مشترك: كوكبة من المعرفة والذاكرة والحضور، تواصل توجيه فهمنا للعالم ومكاننا فيه.

ماريا بيرتسيفا
مواليد 1995، روسيا

ماريا بيرتسيفا فنانة بصرية ومصورة مقيمة في أبوظبي، تستخدم التصوير والوسائط المتعددة لاستكشاف تحولات الحياة من خلال الفولكلور والصور الرمزية. تلعب أعمالها بالضوء والانعكاسات والتأثيرات البصرية للتعبير عن حالات هشة ودقيقة.

ما تحتفظ به الأعماق

أساس ممارستي الفنية هو دراسة حالات الانتقال والتحول، وتعود جذورها إلى الدراسات الفولكلورية؛ إذ تشكّل الموتيفات النمطية نظام إحداثيات أصف من خلاله التجربة الشخصية المعاصرة، وأترجمها إلى سرديات بصرية. في عالم تتغير فيه البنى المألوفة باستمرار، تصبح حالة الانتقال إحدى التجارب الإنسانية الجوهرية؛ ويهمني أن أسجّلها وأعبّر عنها بلغة بصرية.

الموتيف الأساسي في ممارستي هو الضوء. متجذرًا في طبيعة التصوير الفوتوغرافي، يمثّل لي استعارة للمورد الداخلي وشكلًا من أشكال حب الحياة. بعد خسارة عميقة، أمضيت وقتًا طويلًا في حالة من الظلام الداخلي. وحين بدأت الجراح تلتئم، بدأت ألحظ الضوء من حولي، وأقدّره وأحميه. صار الآن المادة التي تولد منها الصور، وشيئًا قادرًا على الشفاء. أعمل بشكل أساسي بالضوء الطبيعي والمنعكس، لا بوصفه مادة لصناعة الصورة فحسب، بل رمزًا لحب العالم أيضًا. يهمني أن أخلق فضاءً يتعرّف فيه المشاهد على لحظاته من القوة والسكون، مدركًا أن الهشاشة يمكن أن تتعايش مع الثبات، وأن عدم الاستقرار يمكن أن يتعايش مع النمو. عبر الضوء، والبصريات الناعمة التركيز (عدسة المونوكل)، والموتيفات الفولكلورية، أبني حقلًا من التعاطف الهادئ، حيث يمكن للمرء أن يرى انعكاسًا لحالاته الخاصة، ويختبر لحظة من التعرّف الداخلي.

يتساءل المشروع: ماذا يحدث للذكريات التي نحاول محوها؟ هل تختفي، أم تعود بشكل آخر: كشذرات أحلام، أو اضطراب خلفي، أو لآلئ من التجربة المعاشة؟ تقع في قلب المشروع صورة غوّاصة تبحث عن الذكريات؛ تغوص في النوم كما تغوص في البحر، تتنقل بين الصور والمخاوف والأحاسيس وشذرات الماضي التي يحاول العقل دفعها بعيدًا. ومع ذلك، تستمر بعض الذكريات في التسرب عبر الأحلام، عائدةً بأشكال متحولة ورمزية. تصبح اللؤلؤة استعارة للقبول والتحول: تجربة قد تكون كانت صعبة أو غير مرغوبة أو مخفية، لكنها في النهاية تصبح جزءًا من نسيج المرء الداخلي. وبهذا المعنى، كل لؤلؤة ليست جرحًا فحسب، بل أثرًا للنجاة والتحول والقيمة الشخصية أيضًا. وتربط هذه الصورة المشروع أيضًا بالإمارات وإرثها في الغوص على اللؤلؤ. يجمع التركيب بين القماش الشفاف وشذرات فوتوغرافية وشباك الصيد واللؤلؤ وإسقاط تحت الماء.

نادية النعيمي
الإمارات العربية المتحدة

نادية النعيمي مصورة إماراتية تمزج بين الرؤية الفنية والسرد البصري. تركز في أعمالها على تصوير الماكرو في تفاصيل الحياة اليومية والمناظر الطبيعية والبورتريه، مستخدمة الضوء الطبيعي لتسليط الضوء على التفاصيل وابتكار صور حميمة ومعبرة.

ظل يشبه النجاة
2026
تركيب فني متعدد الوسائط (طباعة رقمية، مواد فيلمية قصيرة)

تتشكل ممارستي الفوتوغرافية بحساسية للتفاصيل والضوء واللحظات الهادئة داخل الحياة اليومية. أعمل عبر أساليب مختلفة، من توثيق التجارب المعاشة إلى خلق صور أكثر مفاهيمية وتأملية، تاركةً لعملي أن يتنقل بين الملاحظة والتأويل. أنجذب بشكل خاص إلى التفاصيل الصغيرة واللحظات العادية، تلك التي غالبًا ما تُغفَل رغم ما تحمله من ثقل عاطفي. عبر الضوء والتكوين والسكون، أسعى إلى تحويل هذه اللحظات إلى صور هادئة وحميمة وقوية بصمت.

يتنقل عملي بسلاسة بين العناصر الطبيعية والحضور الإنساني والبيئات اليومية. أقارب كل مشهد لا بوصفه توثيقًا فحسب، بل فرصةً لالتقاط أجواء تتردد صداها إلى ما هو أبعد مما يُرى مباشرة.

في هذا المشروع، أستكشف العلاقة بين اللين والقسوة، مستخدمةً العناصر الطبيعية لعكس توازن عاطفي أعمق. أركز على كيف يمكن للين أن يوجد داخل بيئات قاسية، لا كضعف، بل كشكل هادئ من أشكال القوة. وفي النهاية، أسعى إلى خلق صور تتواصل إنسانيًا، تحمل ألفة، وتترك أثرًا عاطفيًا يدوم.

سلطانة الأميري
مواليد 2003، الإمارات العربية المتحدة

سلطانة الأميري فنانة بصرية تستكشف الحنين والذاكرة والعلاقة المتغيرة بين المساحات المادية والرقمية. تعمل عبر الرسم والتصوير الفوتوغرافي، والوسائط المتعددة، وتعكس في أعمالها كيف تشكّل الأشياء والثقافة الرقمية الهوية في عالم سريع التغير.

أردتُ أن يكون شيئاً
2026
تركيب فني متعدد الوسائط (لوحة فنية، وعرض فيديو)

ما هو الأداء؟ وما هي الذات؟ وأين نرسم الخط الفاصل بين من نكون ومن نتقمّص؟

ينظر هذا المشروع إلى النسخ منّا التي تظهر حين نُلاحَظ. أمام الكاميرا، تتحول الذات؛ يتنقل العمل بين أنماط مختلفة من الأداء، من المسرح إلى السينما إلى الأدوار اليومية التي نتقمّصها أمام مديرنا وأصدقائنا وأنفسنا.

عبر التصوير التجريدي، تلتقط هذه القطعة تلك الأداءات: حين نواجه الكاميرا، كيف نختار أن نقدّم أنفسنا؟ كيف نؤدي؟ وأي نسخة من الذات نعرضها؟

نتنقل بين هذه النسخ باستمرار؛ نؤدي دون تفكير، وأحيانًا نؤدي عن قصد. ومع الوقت، يصبح من غير الواضح ما هي "الذات الحقيقية"، أو إن كان ثمة شيء منفصل عنها أصلًا. يتمحور هذا العمل حول الجلوس مع ذلك التوتر، الأداء أمام الكاميرا، والأداء أمام النفس، حتى يبدأ الفارق بينهما بالتلاشي.

فيكتوريا فينيكافا
مواليد 1979، بيلاروسيا

فيكتوريا فينيكافا مصورة فوتوغرافية تقيم في أبوظبي وتعلمت بشكل ذاتي، مفتونة بالضوء والتغيرات الدقيقة في المحيط اليومي. تستكشف أعمالها كيف يحوّل الوقت والظل واللون الأماكن المألوفة.

"الواقع المراوغ للزمن"
2022 – 2026
تركيب فوتوغرافي يضم مطبوعات فنية رقمية متعددة الطبقات ونصوصاً، بأبعاد متغيرة

لسنوات طويلة، شغلني سؤال بسيط: كيف يمكن رؤية الزمن؟

بدلًا من البحث عن الإجابات في الساعات أو التقاويم، وجدتها في الضوء. فالضوء يتغير باستمرار، محوّلًا الفضاءات المألوفة على مدار اليوم، وخالقًا لحظات لا توجد إلا لبرهة قبل أن تختفي. شكّلت هذه التزامنات المؤقتة أساس "الواقع المراوغ للزمن".

عاملةً ضمن المشهد الحضري لأبوظبي، أصوّر التفاصيل المعمارية والظلال والانعكاسات والأشكال الهندسية. وبتموضعي الدقيق واستخدامي عدسة مقربة لتقليص المسافة، أكتشف لحظات تبدو فيها عناصر منفصلة متصلة، خالقةً علاقات بصرية لا توجد من أي زاوية أخرى. فما يبدو صلبًا ودائمًا يصبح غير مؤكد، داعيًا المشاهد إلى التساؤل عمّا يراه حقًا.

كل صورة تسجيل لتزامن دقيق وغير قابل للتكرار بين الضوء والفضاء والإدراك، تتشكل تدريجيًا خريطة بصرية للزمن كما يُختبر عبر التغيّر. فالتصوير الفوتوغرافي بالنسبة لي ليس التقاطًا للواقع، بل ملاحظة لمدى قِصَر انكشافه.

يمتد التركيب بهذه التجربة إلى ما هو أبعد من الصورة الفوتوغرافية؛ إذ تُخلق الأعمال من صور منفصلة تُعرض على أعماق متفاوتة قليلًا. وأثناء تحرك المشاهدين حولها، تنكشف تدريجيًا علاقات متغيرة بين الخطوط والأشكال والتفاصيل المعمارية. ومن زوايا معينة، تتراصف هذه العناصر بدقة أكبر، محوّلةً فعل النظر إلى عملية اكتشاف.

يحمل كل عمل أيضًا التاريخ والوقت الدقيقين اللذين التُقطت فيهما الصور الأصلية. ففي بعض الثنائيات، تفصل بين الصورتين دقائق؛ وفي أخرى، أيام أو شهور أو سنوات. تصبح هذه المسافات الزمنية جزءًا من العمل، كاشفةً أن التزامن ليس مكانيًا فحسب، بل زمنيًا أيضًا.

وفي الثلاثية، تلتقي ثلاث لحظات ضمن بنية بصرية واحدة، موسّعةً الفكرة من زوج إلى حقل أوسع من الترابط. وعبر التركيب، يُقاس الزمن ويُستشعر في آن: كبيانات، وكذاكرة، وكعلاقة هشة بين الصور.

في جوهره، "الواقع المراوغ للزمن" دعوة إلى التمهّل والمراقبة، يتساءل: هل الواقع ثابت، أم يتغير بحسب كيف وأين ولكم من الوقت نختار أن ننظر؟

غانم العامري
الإمارات العربية المتحدة

غانم العامري مصور فوتوغرافي، تستكشف أعماله العلاقة بين العمارة والحياة الحضرية. من خلال الضوء والبنية والحركة، يوثق التعايش الهادئ بين الإنسان والمشهد العمراني المتغير.